السيد محمد كاظم القزويني

608

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

الحياة الزراعيّة في عصر الإمام المهدي « عليه السّلام » كلنا نعلم أن الزراعة تعتبر من مصادر الثروة وموارد الأرزاق العامة ، ومن وسائل تأمين المواد الغذائية للبشر والحيوانات ، وقد جعل اللّه الماء والتراب تحت تصرف البشر ليستفيد من بركات الأرض ، فالماء موجود في كل مكان ، فوق الأرض أو تحتها ، وانما على البشر ان يستخرج الماء ويحرث الأرض ويغرس ، أو ينثر الحبوب فيها ، ويسقي الأرض . وأما التفاعلات - التي تحدث بين الشمس والهواء والماء والتراب وبين النباتات - فهي خارجة عن مسؤولية البشر ، وانما هي بقدرة اللّه تعالى الذي أودع في هذه العناصر الأربعة تلك الخواص ، قال تعالى : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ « 1 » ؟ ! وبالرغم من البركات الكثيرة والفوائد العظيمة التي يمكن ان تستفاد من الزراعة ، فان ملايين البشر يشكون من سوء التغذية . . ولا تسأل عن الأطفال الذين يموتون جوعا ، وخاصة في القارة السوداء ! ! ونتساءل : هل ان الأرض ضيقة لا تسع للزراعة ؟ ؟ الجواب : كلّا . . ان ارض اللّه واسعة .

--> ( 1 ) سورة الواقعة - الآية 64 .